[ .. فَاطِمَة مُحَمَّدْ .. ] | |
لها إذْ تقولُ ( أنا يا أنا )غارقٌ في متاهاتِ ما يُعْرفُ الآنَ بالقلبِ
http://www.6rbtop.com/library/resources/Fayrooz/Collection/listen/5118_hi.ram
هاتِ..هاتِ قصيدةً لا تسكنُ الألم
23 - 4 - 2008 هل يكفي يومانِ لاستيعابِ فجيعة ؟كان أبي يمنعُ أحداً يلبسُ قميصاً أصفر هذه الأحلامُ .. أجنّةُ أرواحنا لـ رديفة الضوء حليمة نصراللههذه الأحلامُ ... أجنةُ أرواحِنا ! ماكان قلبي يَسترقُ السّمعَ إذ روى لي : حين ظلال السّماءِ تهامستْ امتدَّ صوتٌ كثيفُ الضوء مُشعٌ في العيونِ الحزينة مسترسلٌ في الزّمانِ الشجي : " فـلتسرجوا القناديل لِـأجنةِ أرواحكم المجهضة ولتنيروا بها أنفاسكم كي لا تموت في عبورها إلى الله ، وأنّهُ – الله – لمّا تلقفها رجتهُ ألا يُدخلها الجنة حتى يأتي أصحابها ، وأن تتخذ مقامًا عند باب الجنةِ تنتظرهم فيه " مُبَلَّلَةٌ أحلامُنا يا سماء... مُبَلَّلَةٌ حدَّ امتصاص روح الغيمِ وأهداب النجومِ الآخذةِ في البهجة فقد أبصرتُ الله يومئ بالوعدِ في صدورها بِمصاحفِ اليقين وطقوسِ الزعفران والملائكةُ تفرشُ أجنحتها ناحية الخُطى المعقودة بِكهولةِ السّواقي الهابطةِ في ماءِ الضوء ؛ هذه الأحلام...أجنةُ أرواحِنا لا تشي للكونِ بالمتاهاتِ فالأسرار في آفاقها جهاتٌ للقلبِ الذي يُداري المصيرَ بالدّمعِ علَّ نبضاتِه تستفيق.. أيُّها القلب تَصبّرْ.. ! فالرّهبةُ شرعٌ قادمٌ من بحرِ القلق والمواويلُ على مرساهُ تشهقُ بالصّحراءِ بؤسًا ، تُبْقي على هطول الأدعية التي نسجنا بُكاءنا بها ، ثم غادرتنا نحو مسالك السّمواتِ تحتفي بغيمةٍ مرتْ على عجلٍ تقطفُ الودَّ من رحم الحلم في أعينِنا وتنتشي بِازدهار كأس إيماننا بالرؤيا الهاربةِ من جبين الله إلينا / بالأمواجِ تحفرُ أقدام البحرِ فينا ، تمشي على هدأةِ الصّوتِ للمدى الـ نحتويه ..! والمدى رابضٌ فوق نبضاتنا...! المدى قابعٌ خلف جهاتنا المنثورةِ في الشمس ، يشهدُ بِتصدعات الخيبة أن ماتتْ فرحةٌ في الأرض مخمليةُ النوايا.. دافئة الصدى..تهذي بالملامح وتهفو على ضلوع الفجر بألطافِ الهوى والأناشيد/ النحيب ، لعلها إذا ما بلغت يد الطريقِ عدت أصابعهُ لتعبر الوقت دون أن تُثير حواسه لارتكاب الانتظار فيها ؛ وكانت رؤوس سنابلها تستجدي مِنَ الغمامِ رائحةَ الله ، كلما أومأتْ لهنَ الريحُ بنائحةٍ اشرأبّتْ أعناقهن بالتسابيحِ حتى بلغت تضرعاتهن قلوب الحوريات فـ أتينَ على محمل الغيم بقرطاسٍ من الرحمةِ وزجاجات وهج ؛ أضأنا كُوُّة ًبالجمر وَ اغتسلنا بِتفاصيلِ اللهب لمحنا شَهْوَةَ البوحِ و أسرارَ حكاياتٍ سربتها من فمِ السّماءِ أيادينا ارتعشنا في لجةِ الوصفِ حينما سالَ قلبٌ ليروي ما رآهُ في مقام الانتظار: " فكانت أحلامكم هناك.. تغسلُ مفاتيح الجنة بدموعٍ وشهقاتٍ وفرحةٍ أُجْهِضَتْ قبل ولادتها بـسبعِ أمانٍ و عناقين تعدُّ الضياء والأباريق و الأكواز ، تُقرِّب عناقيد القندِ والنعناع ، تُدلِل خدها بالياقوت وجيدها بعقيقٍ سماويّ تلتحفُ شفيف الزُّجاج ، تنفثُ من رئتيها السّوسن والنّرجس والفضة , تستأذنُ الله بشيءٍ من زينةِ عرشه، حتى إذا أرختْ عُروة السّماءِ قفلها لقادمٍ ما .. باغتته بـأسلافِ الروائحِ كي يَقْبِسَ من مَرْمَرها قلبه " حليمة نصرالله 19 – 7- 2007 ما تبقّى بعد الرحيل لـ رديفة الضوء سلامه جعفرحين ألتاث بذكراهم , يبدأ قلبي بتعداد أسماء العصافير الفارةِ من بين جدرانه طارقةً أبواب السماء لتسكنها مع الملائكة , فماذا تبقى بعد ذلك؟؟ عندما رحلت كانت الشمس محمرة العينين محمومة الخطى امتدت حرارتها على كل الأشياء و الأمكنة فسطت عليها و تركت لقلبي لغزٌ واحد لم أفكه و لم يفكني !!! غيّ المسرنمين: من السرير إلى المرسيدسلا أدري ما الذي ذهبَ بي إلى مكتبة المتنبي أذكر ضمن الكتب التي شريتُها كانت روايةً بخمسةِ أجزاء ربما أثرت علي النسخة الانجليزي لرواية مارسيل بروست " البحث عن الزمن المفقود " التي كنتُ أنفضُ عن أحدِ أجزائها في غرفتي قبل أيام وأتصفحه وأقرأ شيئاً منه ، بأن سلختُ نسخةً عربيةً انجليزيةً منها في تلك المكتبة ، وكانت تلك الرواية التي لا أذكرُ عنوانها الآن بخمسةِ أجزاء أيضاً كان هناك كتابٌ آخر أيضاً ، بمجلدين ، بِصَفِّ حروفٍ يُشبه النُّسَخ الحجرية التي أصدرتها مطبعة بولاق للكتب التراثية كألف ليلة وليلة أو كما نسختي من شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ! الطبعة التي لا تحوي ضبطاً للكلمات ، إنما فقط ، حروفا مصفوفةً بطريقةٍ قديمة ، كان الكتابُ مكوَّناً من مجلدين ، بلونٍ داكنٍ يُشبهُ الجزء الأول من " المفصَّل في تاريخ العرب " الذي كنت أطالعُ فيه قبل ليلتين عندما حملته معي إلى حيثُ جلستُ مع سُمّاري ، كان كِتاباً بلونٍ عتيقٍ كانت أوراقه كبيرةً ( كما نسخة ألف ليلة وليلة التي صوّرتها ذاتَ جنون عن طبعة بولاق ) بورقٍ كبير القطع ! كنت أقلِّبُ نُسخاً من الكتاب ، أو كنتُ أقلبه هو فقط ، لا أكثر منه ! أبحثُ عن نسخةٍ جيدةٍ في نسخةٍ وحيدةٍ ، هي الكتاب ذاته عينه !!! و كلَّما قلَّبْتُهُ حاولتُ أن يكونَ نسخةً جديدةً أفضل ! ثم قرَّرتُ أن أشتري الكتابَينْ ، الأول ذا الأجزاء الخمسة والثاني ذا الجزئين ! كانت المفاوضات مع ( أبي أحمد ) في المتنبي بقرعته مطوّلة ليخفِّضَ أو يبحثَ لي عن نسخةٍ أفضل ! و كيف تذكرتُ حكايته مع حسنوه الأصلع و أبو عابد عندما كانوا يفاوضوه على شراءِ كتابٍ ما من المكتبة بأن يخفِّضَ السعرَ الذي قيلَ بدايةً أنه ( 150 ) ريالاً ، ثم بعد أن تفحص أبو أحمد الكتاب اتضح أن قيمته 600 ريال عندها سحبه أبو أحمد ليبعده عنهما ، و فزع حسنوه ليجذبه منه قائلاً ( هِدَّه لا أخنّفك ) لتتفجر المكتبة من هذه العفوية المجنونة الغير مقصودة ولا متوقعة ! ( خرجا وحسنوه يقول لأبي عابد : راح علينا الكتاب ! وكنا مستغلينه ب160) ، فجأةً تحولت الرواية ذات الخمسة أجزاء ، لحجمٍ أقل ،، أقل ، صارت ألوانها مثل طبعات الدور التي تطبع أغلفةً باهتة لا توحي بمهابة الكتاب ، فجأةً تحولت لروايةٍ مزدوجة اللغة مثل طبعات دار البحّار ، فجأةً ،،، نظرتُ إلى الأجزاء ، وجدتُ أن بعضها تقلَّصَ ، صَغُرَ ، الذي فوق ، صار لا يطابق الذي تحته !!! مستنكراً ، أو غيرَ راضٍ ، قلتُ لأبي أحمد ! لا أريدها إذن سأكتفي بالكتاب(ذي الجزئين ) و الفرافيط[كانت كتباً صغيرةً لم أدوِّنها في ذاكرتي ] قال /متبغاهُمْشِ ليه ؟! بتلك الراء المخربطة التي تقرقعُ داخله ، و بزحمته و بنظارته الكبيرة و بحركته الكثيرة و بالركض وراء القوائم و بالاستجابة لزبائن مضمونين ، لأنه ، قاتله الله ، يدركُ ( مخطئاً ) أنني مضطر للشراء ( لستُ مضطراً بإمكاني الشراءُ من أماكن أخرى ) لم أكن راضياً أيضاً عن النسخة التي قررتُ شراءها من الكتاب ذي الجزئين ، لعلَّهُ كان كِتاباً تُراثياً كنت أود اقتناءهُ منذ مدة ، عندما استفسرتُ من أبي أحمد عن سعر الكتاب ، أمسكه ، فـ .. فجأةً ... نَسَلَ لُبُّ الكتابِ من الغلاف !!!!!! سَـ .. ـقَــ .. طَ ( فجأةً ) إلى الأرض ، وبالكاد حاول تدارُكَهُ بالامساك بالغلاف بين يديه و اللُّبَّ المنفلتَ بفخذيه وهو يلبسُ بنطلوناً ( بنياً حسب تصوري الآن لشخصية أبي أحمد ) تفككتِ النسخةُ ( فجأةً ) ، كنتُ مخذولاً أنني لن أتمكن من شراء الكتاب تخليتُ عن الكتب الصغيرة أيضاً ، أذكر أن الوقتَ كان ضيِّقاً ، بين الـ 7:00 و بين 7:15 ، كانَ لابُدَّ أن أخْلُصَ من مشهد مكتبة المتنبي لأنتقلَ لمشهدِ سيارتي المرسيدس ، كانَ لا بُدَّ أن أنتقلَ للمشهد التالي بسرعةٍ وكنتُ أسوِّفُ الوقتَ مَرَّةً بعد مَرَّةٍ ... ساعدني الجوال لضبط التوقيت و معرفة الـ deadline ، لضرورة التحرّك ، لضرورة تشغيل المرسيدس ، أن أنطلقَ دون أن أؤخر أي دقيقة 6:20 ، بدأ المنبه يلفت انتباهي للوقت 6:30 ، قلتُ اممم هناك متسعٌ إن تحركتُ 6:40 ... 6:45 ،،، ضاق الوقت بعدها أوقفوني ... إلى أن بلغ الوقتُ السابعةَ تماماً لكن ،،، فجأةً أيضاً ، ظهرتْ الكتبُ مرةً أخرى في السيارة ! و سألوني : - ايش هذي الكتب ؟ فجأةً وَجَدْتُني في جمارك البحرين ! يااااااااادي المصيبة ! أيش التوقيت هذا ! - مسموحة الكتب هذي ؟ سأل موظف الجمارك ! ( بدأ المفتش يتفحص الكتب ، ونادى بصوت عالي : عاااامِللللْ ، تعال ، إعلام ) - رن منبه الجوال مرة أخرى ! ارتفع الأدرنالين في دمي صار الوقتُ متأخراً جداً ، لابُدَّ أن أتصل بالوكيل - يا أخي أنا مدرس ، خليني أروح ، لا تأخرني عن العمل ! ( صرتُ ألقي نظرةً كل دقيقة على الجوال لأرقب الوقتَ ينسرب ، وأنا ساكنٌ أنتظر أن يُسَرِّحني لأذهب للمدرسة ) - طيب ، الكتب دي مسموحة في السعودية أنا أساساً توي راجع من المتنبي وشاريهم من هناك ! ( لكنني لوهلةٍ انتبهت لمنطقية الجملة ! كيفَ كنتُ للتو في المتنبي و الآن أكونُ راجعاً من البحرين ! تلخبطتُ ، وازدادَ الأدرنالين في دمي ، لكن تنفسي كان بطيئاً ، ونبضي كذلك !!! لا أدري كيف ، ربما لم يتغير الأدرنالين ، أو كانت زيادته في دماغي فقط ، ، ،
فـتركها مَنْ تركهاجاء في رسالةٍ إلكترونيةٍ - حثَّتِ الناسَ أن يتداركوا أمرهم ، وأن يعمِّموا خبرها على أصدقائهم ، وإلا فإنْهم سيخسرونَ ويغرمون – أنكم أيها الناس في مطلع شهر نوفمبر المبارك ببرودته اللذيذة ، ستضطرونَ لدفعِ مكوسٍ مقابلَ البقاءِ منتمينَ ، وموالين في حضرة التجلي البهي ، والتواصل الإلكتروني المسنجري مشاركينَ بعضكم بعضاً همساً و تحسُّراً ، توسعون مؤخراتكم الكريمة جلوساً على مقاعدَ أمامَ شاشة القداسة الكمبيوترية ، وأكثر ، وأن تفويتَ هذا الدَّين لا يكونُ إلا بأن تعمموا الـفَرَمانَ على ناسِكم بأن يكونَ نِصابُ عددهم هو ما يُتِمُّ به المرءُ قصورَهُ في بلاد الغربِ ، في ثمانية عشر خريفاً ، وبعدها سيكونُ حارسكم المسنجري مُزرقَّ اللون ، وتنعمونَ بما أنتم فيه مَجَّاناً ماجناً مُباحاً مُتاحاً للجميع ، وجاء في الفرمان زَجْرٌ لمن أنكر ذلك : أنْ اذهبوا وتصفحوا موقع الماسنجر ***.com وتكشَّفوا تبيان العقاب عليكم ...
لكن ... تركها مَنْ تركها .. تركها أحدهم ، فسُلِبت منه الانتباهة و أصيب بداء النعاس فتركته زوجته / أو حبيبته ... / بعد أن أصيبت بداء الوسواس ( بعد أن تركـهـمـا ) !! ، و تركها شخصان وكانا يسيران في سيارة، في طريقٍ ، انطفأت فيه الإضاءة فجأة ، فكبشتهما الدوريات و كلبشوهما حتى أُصْدِرَ في حقِّهما " صك اشتباه " ، غير أنهما بقيا مدة أسبوع في مخفر التوقيف مع الشراريص و الدواشق المتلعوزة ، وتركتها بِنْتٌ ، وادّعت ألا يُصيبها شيءٌ ، إلا أن " مجلس" أمها هُجِرَ وكسدت زهوة رواجه، و أصبحت النسوان تتجه لمجلس جارتهم ، وتباهينَ في لمةٍ ، اجمتعنَ فيها حولَ عِدَّةِ التبغ : " القداوة " ، القصبات / الأقلام " و " بكاكير " مزركشة و جديدة !! ، فادعت الأم بأن أحداهن أو أحدهم قد كَـادَ لها في الغيب ، وما درت أن ابنتها قد تجاهلتْ أمراً جللاً في خفاء الكهرباء ونبضه الإلكترون ، واستخفت ببروتوكلات بني صهيون. ، وتركتها فتاةٌ ، فبُوغِتتْ بذات الدم ، جاءت في حينٍ غير حين ، وفي مكان ، ليس كأي مكانٍ ، ولا ما ينظِّفُ ولا ما يكبحُ ، ولا ما يسدُّ ، ولا ما يحتوي ، فكانت الدائرةُ حمراء ، بائنةً على بنطلون أحمر ضيِّق ، و كانت حمرةُ أو زُرقةُ أو اصفرار الوجه ، علامةً على أنها كانت تتمنى لو ينشق السيراميك و تكون تحت بلاطةٍ منه ، وسط الحشد الجالس على كنب إيطالي من جلد أبيض . ، في صالةٍ بيضاء السيراميك ، تتوسطها فرشةُ فروٍ أبيض . حمرة و بياض ! ودموعٌ و طاقة حقد كبيرة ! ، وتركها أحد المحسوبين على قصيدة النثر فقدّم شاعراً كبيراً ذا قامةٍ عالية في أمسيةٍ شعرية، بكلمةٍ جعل الكلمة بعد حرفِ جرٍّ ، منصوبةً ، بل منونةً أيضاً ، وجعل عاليها واطيها و العكس ( وكل لفظ قول ولا ينعكس حسب قطر الندى وبل الصدى ) ! ولخبط َ ما لخبطَ وخربطَ ما خَرْبَط جَرَّاء ما ترك و فرّط! ، وتركها أبٌ ، فَضُبِطَ ابنُهُ في الصف الخامس ابتدائي يروِّجُ لحبوب هلوسة بيضاء صغيرةٍ مُستديرة ، و يروج أيضاً حبوباً زرقاء ( قيل فيما قيل على لسان الطلبة الذين لا يكتمون سِرّاً عندما تهامسهم ، إنها ، فيما سمعهم يتهامسون عنها ، تجعل الولد مثل الحصان ، أسرعَ من " الأمبرته " ، و يكون رجلا خلال ولد آخر" و همس الولد -كأنه يحدثُ نفسه-أنه ما درى ما معنى ذلك !!!) هَمَسَ بذلك الولدُ الذي كشف السرّ بعد أن فَرَّ صاحبُ الحبوب خارج أسوار المدرسة ، وصادف أن مدير تلك المدرسة قد تركها أيضاً ، فلم يتخذ أي إجراء مخافةَ الفضيحة ، أوالمساءلة أو مخافةً مُطلقةً دون تقييد لمستدقات مسائلها ! ، وتركها صديقه ، فكان ابنُهُ صديقاً لابنه ، فأهداهُ الابن الأول حبةً ، فَرُئي في المدرسة هاشَّاً باشّاً يتطاوحُ يمنةً ويسرة كأنه يرى ملائكة أو يرى مهرجين يبهجونَهُ ، فتحمرُّ عيناهُ من فرط ما هو فيه ! وروى الراوي أن الابن الثاني تغيب بعد ذلك عدة أيام إثر تجربته المجانية(قيل إنها تكلف 25 ريالاً فقط ) وعاد صامتاً في الأسبوع التالي ! ، وتركها مدرس رياضيات فحوَّلوه لمدرس تربية إسلامية ، فحاول أن يعاودَ سيرةَ الوعي بهندسةِ الرياضيين ، فقادته الخطوط والأرقام إلى أزقة ومسارب و مفاوز و ما رؤيَ بعد ذلك ، قيلَ إنه هامَ كما هام من قبلُ صاحب ليلى وغيره من قائمة الهائمين . ، وكانَ صديقنا لكنه تركنا بعد أن تركها ! ، وكما للشعراء جائزٌ لهم ما لم يجز لغيرهم ، فقد جاز لمدرسٍّ يُسبلُ الغترةَ الاقتراب أكثرررر ، حتى يتعرَّق ، فإنْ فزعَ أحدُ الفتيةِ أو نبس ببنت شفةٍ ، نقلوه ، إلى مكانٍ آخر أكثر راحة ! ، روى أبو منصور عن أحدِ العارفين كبارِ السنّ : " أن الحب بدون خناف يجلب الوسواس " تتجلى الحكمةُ على لسانه دائماً ! ، تركها ذلك العاشقُ الذي أحبّ فشُغِفَ فطلب القُربَ رغم بُعدِ الشُّقةِ و وعورة الطريق ، حتى وصل و اتصل و صافح و التاثتِ الأنفاسُ بالأنفاسِ لكن ... لم يصل لمرتقى المراقي: " سُّرَّةً بسُّرَة " ، رواها شيخُنا ( شيبةَ الحَمْد ) ، ضاحكاً من حالِهِ .. فتاتُهُ تريدُه ، وهي في حضنه ، وهو يريدها ، لكن صوفيةً في دماغه ، و قال إنه وصل " في حضنه و يريدها صوفيةً !! قهقهَ شيخُنا قائلا عن حاله : إنه مثل الحلاج ، رَسَمَ مُرَبَّعَ الكعبةِ ، ولفَّ بإصبعه حول ما رسم و قال " حَجَجْـتُ " ! وقهقه شيخنا بينما كنتُ أتركه - أيضاً - ذاتَ شمس ! فهل تركها الحلاجُ أيضاً ؟!!!!! ، وزِّعها على جيرانك ، و إن استطعتَ أن تضعها في لاف | |